السيد الگلپايگاني

566

القضاء والشهادات (1426هـ)

ظاهراً ، فنكوله عن ذلك يثبت عليه الحق أو مع يمين المدعى الذي يجوز له الحلف عليه والأخذ به ، وإن لم يعلم استحقاقه من غير جهة إقراره الذي له الأخذ به ما لم يعلم كذبه ، لجواز استناده إلى سبب لا يعلم به ، ولأنه إذا سمعت دعواه بالبيّنة توجّه له اليمين على عدمها ، لعموم قوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم « 1 » : البينة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه » . ثم قال : « نعم ، قد يقال بعدم إلزامه باليمين على نفي ذلك بخصوصه ، إذا بذل اليمين على براءة ذمته الذي يأتي على ذلك كلّه ، نحو ما تسمعه في عدم إلزامه بجواب دعوى أنه أقرضه أو باعه بثمن في ذمته أو نحو ذلك ، معللين له بإمكان أدائه له والعجز عن إثباته ، فيكفي جوابه ببراءة ذمّته مما يدعيه عليه ، فإنه يأتي على ذلك كلّه ، ومثله آت هنا . اللهم إلّاأن يفرّق بأن الدعوى في الأول الشغل بسبب في الواقع ، فيكفي في جوابه نفي الواقع ، بخلاف الثاني ، فإن الدعوى فيه بصدور سبب من المدّعى عليه يؤخذ به وإن لم يعلم الواقع . وفيه : إن الإقرار كما يؤخذ بظاهره وإن لم يعلم صحته وقد ادّعاه على خصمه ، كذلك البيع عليه مثلًا ، له الأخذ بظاهره أيضاً ما لم يعلم فساده وقد ادّعاه على خصمه ، فكما لا يلزم هناك الجواب بنفي البيع ويكفيه الجواب ببراءة الذمة كذلك هنا ، فتأمل » « 2 » . أقول : والأقرب هو الوجه الأول ، إذ ليس كلّ دعوى يلزم الحاكم بسماعها

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 234 / 5 . أبواب كيفية الحكم ، الباب 3 . ( 2 ) جواهر الكلام 40 : 382 . ظاهر كلامه أنه متأمل في كفاية اليمين على براءة الذمة عن اليمين على نفي الإقرار بالدين مثلًا .